مشاركة الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية بفعاليات المؤتمر الأكبر في العالم حول البيئة والأنواع المهددة

طباعة الصفحةارسل الى
iucn

شارك الصندوق الهاشمي لتنمية البادية الأردنية بفعاليات المؤتمر الأكبر في العالم حول البيئة والأنواع المهددة الذي يعقد في هاواي والذي نظم من قبل الاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN) وذلك خلال الفترة 1-10/9/2016 وبمشاركة 180 دوله تضم نخبة من أهم خبراء البيئة في العالم، تحت شعار "كوكب الأرض على مفترق طرق". حيث يعقد هذا المؤتمر كل اربع سنوات.

    وقـد كانت سيـــــادة الشريـفة زين الشـرف بـنت ناصـر، رئيـس مجـلـس الأمنـاء متـحدثـه رئــيسيـه    (Keynote speaker) في عدد من المنتديات المتعلقة بالمياه والمراعي  وقد تحدثت سيادتها عن ضرورة المحافظة على البيئة للأجيال القادمة ودور الأردن في مجال المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، كما سلطت سيادتها الضوء على النزاعات في الشرق الأوسط وأثرها على البيئة وتحدياتها على حياه الشعوب المتضررة وحقهم في البيئة النظيفة والفرص المتاحة، وتأثيرها المباشر على المراعي والموارد الطبيعية. وكدول مجاوره  نحن على علم بوجود كارثه انسانيه ولكن لا بد من تسليط الضوء ولفت أنظار المجتمع الدولي الى الكارثة البيئية والتي ستنعـكس آثارها على العالـم العربي وكوكـب الأرض بشـكل عام. طالبـت سيـادتـها الاتحاد الدولـي لـصون الطبـيعة (IUCN) بمخاطبة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتقييم الوضع البيئي في البلاد المتضررة والمتأثرة من هذه النزاعات والخلافات، لتحديد حجم التدهور البيئي وتقييم آثار التغييرات البيئية على حياة الانسان في كوكب الأرض، وشددت على ضرورة وضع حلول واضحة من أجل إعادة تأهيل المناطق المتضررة وتطوير مواردها الطبيعية وإعادة التوازن للعالم. هذا وقد تم تبني هذه التوصية من قبل القائمين على المؤتمر وتم صياغتها كتوصيه صادره عن المؤتمر ليصار الى إقرارها من خلال القنوات الرسميه كقرار صادر عن الاتحاد الدولي لصون الطبيعة.


وعرضت سيادتها تجربة الصندوق في تأهيل وتطوير وإدارة المراعي من خلال مشروع إحياء نظام الحمى والربط ما بين المعرفة التقليدية وعلم إدارة المراعي في المدرسة الافتراضية للرعي ومشروع النظم الأيكولوجية وسبل كسب العيش في البادية الجنوبية ومشروع المشتل المجتمعي لزراعة النباتات الرعوية في البادية الشمالية، الأول من نوعه في المنطقة  هدفه إكثار النباتات الرعوية وانتاج أشتال عالية الجودة باستخدام تقنيات حديثة تساعد في رفع نسبة الإنبات وضمان نموها واستمرارها بعد زراعتها، الذي بدوره سيسهم في تأهيل العديد من المحميات الرعوية وإعادة زراعتها بما يضمن ديمومتها.

 وفي مداخله لسيادتها فيما يتعلق بضرورة توثيق التراث اللامادي (المعنوي) والمتعلق بنظام الحمى والرعاه كنمط حياه ومعيشه، وأشارت الى أن الأردن ومن خلال الاتحاد الدولي لصون الطبيعة بدأ بالفعل بتأسيس شبكة المجتمعات الرعوية العربية لإحياء وتوثيق وتطوير المعارف التقليدية في المنطقة العربية من أجل استثماره في تطوير المجموعة الرعوية البدوية وبناء قدراتهم على المشاركة الفعالة في إعادة تأهيل وتحسين الإدارة التشاركية المستدامة للمراعي، ولتعزيز مشاركة الجماعات الرعوية في عمليات اتخاذ القرارات السياسية التي تؤثر على الأمن الغذائي وسبل العيش.

 هذا وقد شارك الصندوق ممثلاً بمدير الصندوق في التصويت على انتخاب رئيس الاتحاد والمستشارين الاقليمين لعدة مناطق في العالم، والذين سيعملون كسفراء لأقاليمهم ويساهمون في صياغة البرامج البيئية العالمية للاتحاد للمرحلة القادمة. وقد تم انتخاب ثلاثة أشخاص لتمثيل اقليم غرب آسيا من الأردن وفلسطين والامارات العربية المتحدة وذلك لأربع سنوات قادمه بإذن الله تعالى.

ومن الجدير بالذكر أن الصندوق عضو في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) منذ عام 2014 وهو أقدم وأكبر شبكة بيئية في العالم، تأسس عام 1948 ويضم اليوم أكبر شبكة من الخبراء في مجال المحافظة على البيئة و1300 عضو من 161 بلد  وأكثر من 16ألف خبير ويصدر عن الاتحاد سنوياً القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالإنقراض.

 ويقوم الاتحاد بمساعدة العالم على إيجاد حلول عملية لأهم التحديات البيئية والتنموية وأكثرها إلحاحاً من خلال دعم الباحثين البيئيين لإدارة المشاريع الميدانية في جميع أنحاء العالم. ويضم الاتحاد تحت مظلته حكومات ومنظمات غير حكومية ومنظمات الأمم المتحدة وهيئات دولية وشركات للعمل معاً على تطوير الأنظمة والقوانين وأفضل الممارسات العالمية.  

تأسس المكتب الإقليمي للاتحاد لمنطقة غرب آسيا ومركزه عمان -الأردن عام 2004 ليدشن مرحلة جديدة طموحة لعمل الاتحاد في المنطقة. ويعد تأسيس المكتب الإقليمي في الأردن نقطة تحول رئيسة في مسيرة العمل البيئي في المنطقة، وذلك من خلال ربط آلية المحافظة على البيئة بمنظومة العمل التنموي المتكامل بأبعاده الثلاثة: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتغطي منطقة غرب آسيا ثلاث عشرة دولة تشمل البحرين وإيران والعراق والأردن وفلسطين والكويت ولبنان وعُمان وفلسطين وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة واليمن.